س: قرأت بوست عندك عن الأحكام اللي بنقعد نصدرها على الناس وعن الأفتراضات وعن وهم تحليل الأفكار وشفت أني عندي مشكلة الأفتراضات بصورة مبالغ فيها.. تنصحني بأية؟
ج: أولاً شكراً جزيلاً لثقتك ولسؤال عظيم زي ده.. وأسمحلي أطلب منك بحكم أن أجابة السؤال ده أخدت مني ساعات طويلة علشان أجاوبة بشكل علمي ومبسط وبحكم أن السؤال ده متكرر أني أجيب على السؤال ده فى العلن مع حذف أي معلومة شخصية حفاظاً على سرية حضرتك.
بدايةً محتاجين نفرق بين Helpful assumption وده أفتراض بيكبرنا وبيساعدنا ننتقل للمستوي التالي فى حياتنا زي أني أفتراض أنه إن شاء الله هنجح فى الكلية السنة دي (ده كدا لسه مجرد افتراض وتوقع) بتقدير محترم فهقف مع نفسي شوية أفكرها بأن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة وأننا كبشر مطالبين بالأخذ بالأسباب وهنتسال عن ده أمام الله فهنا هقول حلو.. علشان أوصل لأفتراضي ده وأحوله من فكرة الى واقع مطلوب مني أعمل أية بقي؟
- أحضر كذا، أذاكر كذا، أتمرن على كذا وكذا... إلى أخره.
مثال تاني.. أن شاء الله هكون أب ناجح جداً مع أولادي.. مطلوب مني أعمل أية؟ أقرأ فى التربية، أحضر دورات فيها، أشوف أية هاخده من بيت عائلتي وأية هسيبه هناك.. إلى أخره.
لحد هنا ونقدر نقول أن فيه نوعيه من الأفتراضات معندناش مشكلة فيها مادامت بتساعدنا للأنتقال للمستوي التالي فى حياتنا.
طيب فين بقي المشكلة؟
المشكلة مع نوعية ال Unhelpful assumptions ودي اللي بتوقفنا وتعرقلنا وحرفياً مش بس بتخسرنا بل بترجعنا لورا.
ال Unhelpful assumptions دي صاحبها دائم التركيز على حاجات كتير.. غالباً أكتر ٣ حاجات عنده مشكلة فيهم هم:
ال Acceptance (القبول)
ال Competencies (الجدارات والكفاءات)
ال Control (التحكم)
كل واحده من دول للأسف مش بس تركيزه عليها على نفسه بل على ٣ مستويات برضوا
The self
The other
The world
تعالي نبص عليهم واحده واحده.
- القبول: وهنا الشخص ده وارد جداً أنه يكون عنده مشكلة فى قبول نفسه / قبول الأخر/ قبول القوانين والأديان والنظم والبلاد والعباد والعيشه واللي عايشنها.
- الجدارات والكفاءات: وهنا الشخص ده مش بس وارد يكون عنده مشكلة فى رؤيته لكفاءته بل يعكس ويلقي ويسقط مشكلة جدارته وكفاءته على الأخرين فلو شاف حد أصغر منه بس مشهور، أو شاطر شويتين هتلاقيه بدء يشكك فى قدرات وكفاءت الشخص ده وبيهاجمه داخلياً وفيه حقد وكره تجاهه غير مبرر (ودي كانت أول خطوة لأبليس لما قال أنا خيراً منه) فى حين أن صاحب شخصية الثراء هيروح يقوله أنا شايفك بتعمل دي احسن مني ممكن تساعدني أتعلمها منك من فضلك؟
- التحكم: وهنا يندرج تحت منها حاجات كتير أوي.. الشخص اللي عنده هسهس لأ محدش يتحكم فيا، ومشتغلش موظف لأن الوظيفة عبودية، ولأ مفيش حد يقولي أعمل ومتعملش لأن محدش يمشي كلمته عليا ولا يقولي Dos and Don'ts.. أو مشكلة مزدوجه زي رغبته الدفينه فى الأنقلاب على القائد اللي شايف نفسه أعلى كفاءه وقدره منه وانا احسن منه فأنا هنقلب عليه علشان أسحب من تحت منه زمام القيادة.. إلى أخره.
لحد كدا تمام؟ ننزل بقي على اللي بعده
وارد جداً طبعاً يكون المشكلة مش فى ال٣ حاجات اللي ذكرناهم.. وارد أكيد.. بس أنا هنا جيبت دول كمجرد مثال.
طيب.. أحنا فى الأساس علشان نعرف فين المشكلة ونحلها مفترض بنعمل أية؟
يارب أعرف ابسطهالك لأن الخطوات طويلة جداً.
بص يا سيدي..
هنا أحنا محتاجين بأدوات علمية نعرف ونقيم ونحلل ونشوف كمختصين نبدء منين ونمشي أزاي.
أنا شخصياً بعشق أستخدم ٣ خطوات بحبهم جداً وكل خطوة من دول تحتها أدوات واستراتيجيات و models.
1- Rediscover:
أية اللي حصل؟ حصل أمتي؟ أثر على أية؟ أتكرر كام مرة... إلى أخره.
2- Redefine:
اللي حصل ده حصل ليه؟
3- Reconnect:
وهنا أحنا بنبني على أسس علميه ومنهجية صحيحة وهقولك دلوقتي بعض طرق أزاي بنعمل ده.
فلنفترض علشان الأجابة متطولش جداً أننا خلاص عرفنا كل حاجه عن
Rediscover & Redefine
وكدا واقفين عند Reconnect
أيون.. عايزين نحل المشكلة بقي.. نحل ازاي؟
كخطوة أولية فيه حاجه أسمها NATs ودي أختصار ل Negative automatic thoughts (مجازاً بالعربي يعني أفكار سلبية أوتوماتيكية) بنحتاج نقف عندها شوية ونعرف قبل الموقف ده أية أول أفكار جت عند الشخص ده قبل المشكلة/ الموقف/ السلوك....
مثال: المدير بتاعي شايفني not good enough فى مكاني وعلشان كدا بيعاملني معاملة وحشه.
هنا هحتاج أنا أرجع خطوة لورا وأسأله عن أية اللي حصل وبعدها هقف عند حته أية أول فكرة جت فى دماغه قبل ما يقيم الموضوع بهذا الشكل.. وهنتقبل وجود الفكر (المشوه) ومش هنقاومه دلوقتي.. وهنا خليني أشاركك بحاجه مهمه وهي أن مشكلة التغيير أنه بياخد وقت.. وعلشان كدا التغيير الشخصي يُقاس بميزان الذهب.. وعلشان كدا أي محاولة لسرعة تغير الوضع ١٨٠ درجة وارد جداً يكون ضررها أكتر من نفعها ودي حقيقه يعلمها المختصين جيداً.
علشان نحول ال NATs دي ل PATs
(Positive automatic thoughts)
وما تحتها من قناعات وقيم وأفكار و و و فنساعد شخص أنه يتحول من شخص لا يري خيراً فى أنسان قط لشخص على الأقل بيتعامل عادي مع الناس.
علشان نساعد شخص أنه يتحول من شخص متمركز حول نفسه فقط لشخص بيقول هُناك أخرون ويعرف يطبقها.
فرط من الخيال والجنون واللا مهنية أننا نحاول تغيره فى يوم وليلة لده.. ولو ده حصل فهو محلش حاجه.. هو هنا يا دوب عمل Deactivated للمشكلة وهتظهر تاني مع أول موقف يتحط فيه ووارد تظهر المشكلة بعنف مضاعف وزي ما بيتقال كدا فى بعض المواقف أنا هطلع عليك القديم والجديد هنا حرفياً بيطلع القديم والجديد.
وللأسف بعض المختصين اللي بيتسرع على النتائج بيقع هنا فيما يسمي بال Toxic Positivity (هحطلك لينك ليها فى التعليقات).. لأنه علشان يتكلم لغة جديدة لازم يتعلمها الأول(لينك للغات برضوا فى التعليقات)
وبناءً عليه.. والخلاصة.
علشان نحول الشخص من شخص ال Negative automatic thoughts بتقوله وقت ما يتحط فى موقف مع الناس ان البني آدمين مؤذيين ل شخص بيعرف يشوف الخير فيهم ويتغير الأرتباط بين الناس وال Negative automatic thoughts ل Positive automatic thoughts
لازم يمر الأول بمرحله أنتقالية تسمي:
Thoughts based on reason and evidence
وهنا لسه مش هيشوف الخير فى البشر.. بس لما يجي يقول المديرين كلهم وحشين بدليل أني أترفدت من ٥ شركات.. هيعرف يوقف نفسه أنه هيروح يدور على دليل علشان نعمل للموقف Management by evidence على هو أية اللي كان سبب فى أنه يترفد من ٥ شركات؟
أية اللي كان سبب فى أنها تتساب ٣ مرات خطوبة ومرتين جواز؟
أية اللي كان سبب لأنه خسر مرتين الشركات اللي فتحها؟ وهنا محدش بيقدر يعلق الموضوع على وهم الناس بيكرهوني ولا وهم الظروف ولا وهم النصيب لأنه بيروح يذاكر واقعه جيداً قبل التمرد عليه وبكدا.. وهنا وبس.. يبدء الشخص هنا ودلوقتي.. ينتقل من مفعول به ل فاعل!
خليني أقولك أن الإجابة كانت فى صفحات وصفحات.. بس أنا حاولت أختصرها فى بوست واحد وبالطبع أجابة قليلة جداً على موضوع كبير زي ده فلو تسمحلي لو عندك أي سؤال أبعتهولي برايفت مره تانية.
دي كانت الأجابة (لمختص علشان كدا فيها مصطلحات علمية كتير) وحبيت اشاركها هنا ربما أفادت البعض ولنا فيها أحاديث وأحاديث.
Post Original Date: March 7, 2021
FB Post's Link: https://www.facebook.com/daghash.eslam/posts/10219524630526823
Photo Source: https://pixabay.com/

No comments:
Post a Comment