فية حفرة عميقة كتير مننا بيقع فيها (أو ممكن يكون أتولد فيها من الأساس) أسمها
Unrealistic perfectionist standards of achievement.
تبدء رحلتنا مع المشكلة دي من الطفولة.. فيبدء يتحط الطفل فى دائرة مفرغة لا تنتهي من الـ unrealistic perfectionist standards of achievement .. زي أننا لازم نطلع أوائل الدفعة فى المدرسة، وناخد أكبر كم ممكن من البطولات فى اللعبة اللي بنلعبها فى النادي، ونكون أكثر أطفال مؤدبين فى كل قعده ، وكل مكان نروحه يتشاور علينا ويتقال أبن مين ده والأمهات والأباء يتمنوا أولادهم يبقوا زينا.. كدا أو لا يرتقي الفرد منا للنجاح!
طبعاً مش شرط أن يكون الشخص ده أتولد فى أسرة فيها معايير غير واقعية للكمال.. لكن ممكن جداً بعض الظروف أو الأحداث تكون هيا اللي خلقت ده فى الشخص فتلاقيه:
يكون بيبحث عن الكمال.. فى حين أنه واهم نفسة أنه بيبحث عن الجودة!
يكون بيبحث عن الزوجة / الزوج الكامل اللي مفيهاش/ مفهوش غلطة.. ومن ثم أول ما يلاقيه يلبسه ثياب الملائكية الكاملة.
يكون بيهرب من وظيفتة الحالية اللي هو ناجح فعلاً فيها (من نظر الجميع) لكنة مش شايف نفسه ناجح فيها فيسيبها ويروح يدور على غيرها ويلاقي غيرها وبعد شوية وقت يسيبها ويروح لغيرها ويفضل يبحث عن وظيفة أحلامه.. واللي هيا فعلاً هتفضل مجرد أحلام.. والمحصلة أنه 12 سنة ضاعت فى 6 مجالات ولسه أسمة أخصائي!
الأشكالية الكبري.. حينما يتطرق الأمر الى أن الشخص ده يبدء بوضع المعاير الكمالية الغير واقعية للنجاح دي على الأطراف الأخري بعد شوية وقت!
يعني أية؟
يعني لما يلاقي الزوجة الكاملة، مش هيكتفي بده، بل هيحط ليها شوية معايير كمالية أخري علشان تنجح كزوجة.. أسف.. مش علشان تنجح كزوجة!
لأ.
علشان تنجح كزوجة كاملة تتصف بصفة الملائكية الكاملة واللي لازم بالطبع تثبت ده!(والعكس إيضاً الزوجة لزوجها)
ولما يبقى يلاقي الوظيفة الكاملة اللي هيلعب فيها دور مدير هيحط شوية معايير كمالية غير واقعية للموظفين اللي تحته، وبالتالي لو مشتغلوتش 18 ساعه ف اليوم فأنتوا كدا قلبكم مش على الشركة.. ولو أشتغلتوا ال18 ساعة فى اليوم وطلبتوا لسمح الله Over time ففعلاً يتأكدلي ده!! أنتم مش بتوع شغل!
طب والحل أية؟
الحل أن تعرف يا صديق أن العاقل أذ وجد نفسة بحفره فحينها أصبح لازاماً عليه أن يتوقف عن الحفر.. أيواااااااااااااه.. أذا وجدت نفسك فى حفرة فتوقف عن الحفر!
الحل أنك تعيد ترتيب حياتك، ويتحط معايير حقيقية يٌقاس عليها نجاحك وحتي لو كان بسيط وحتى لو كان هيبدء ب Baby Steps!
يعني مينفعش شخص يكون 130 كيلو ويروح الجيم أسبوعين ويقول عايز أبقي بجسم محمد صلاح وفورمة الساحل ولو موصلهمش يروح رايح لطبيب التغذية وللمدرب فى الجيم ويقولهم أنتم فشله!.. فى حين أنه نجح فى الأسبوعين دول والميزان والآرقام تتحدث!
تحتاج تعيد ترتيب حياتك ولو وجدت نفسك فعلاً تعاني من المشكلة دي تتعهد بأنك توقف المشكلة دي عندك.. لأنة ببساطة زوجتك، أولادك، موظفينك.. والله ملهمش أدني ذنب.. هما كمان عندهم صراعاتهم النفسية ومشاكلهم والUps and Downs اللي الله يعينهم عليها!
تحتاج يا صديق أنك تقف وقفه محارب، وقفة صدق مع النفس، وقفة تاخد فيها عهد على نفسك أنك متورثش المشكلة دي للي بعدك!
تحتاج يا صديق أن:
تعترف بوجود المشكلة.
تتقبلها كما هيا.
وتبدء رحلتك للخروج من هذه الحفرة الملعونة.
حفرة الUnrealistic perfectionist standards of achievement.
يا صديق.. كان ومازال وسيظل #طلب_الكمال_من_مٌهلكات_الرجال فحذره!
Post Original Date: June 14, 2019
FB Post's Link: https://www.facebook.com/daghash.eslam/posts/10214604168638351
Photo Source: https://pixabay.com/

No comments:
Post a Comment